دمشق الحمامة الجريحة
جاءني بريد دمشق
هذا المساء
يوافيني
بأخبار الإخوان
و الأصدقاء
و أخبار السنابل و العصافير
و نسور الغرباء
بريد دمشق يقول:
الحياة شاحبة كوجه الخريف
تتساقط
في زحمة الموت أشلاء و أشلاء
الحزن يبتلع بقايا وجوه الأبرياء
و منارات المآذن و أبعاد الأشياء
أجساد احتشدت في موسم الجوع و الدموع
تعانق أرصفة الطرقات في العراء
و أخرى هناك في موسم الغربة تفترش الخلاء
بريد دمشق يقول:
خرجت و لم تعد
تلميذة نزار حافية القدمين
سرقوا من ذات الخف المقصب
طوق الياسمين
سمموا عطرها
و أعدموا فارسها الأمين
حتى قارئة الفنجان رأت
في قصة الولد و المحبوب
دنيا مرعبة و حياة حروب
بريد دمشق يقول:
اختلط الأشراف و الأنذال
و العارفون و الجاهلون
و الأبطال و التافهون
و صار كل شيء
محظورا في عين القانون
لم يستثن الحب من الحظر و لا الدين
و القمح و الماء
و لا الأوكسجين
الرقاص عبد الفتاح
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق