الثلاثاء، 13 مارس 2018

دَاءُ الشَّوْقِ


من قصائدي الشعرية اخترت لكم قصيدة نظمتها على البحر الوافر من البحور الخليلية:

دَاءُ الشَّوْقِ

كَفَاكَ تَمَرُّدًا يَا أيُّهَا الْلَّيْلُ الطَّوِيلُ
فَإنَّ قَلْبِي يَعْشَقُ الْقَمَرَا
أزِحْ عَنْ أضْلُعِي شَوْقًا
يَشُدُّ بِسَاعِدَيْكَ هَوَى فُؤَادٍ يَعْصِرُ الْكَدَرَا
كَفَى يَا لَيْلُ لَسْتُ أطِيقُ فِي مَنْفَى ظَلَامِكَ
حُزْنَ أيَّامٍ عَلَى أۥۥُخَرَا
وَ هَذَا الشَّوْقُ أضْنَانِي
بِحُمَّى مِنْ سُهَادٍ يُوقِظُ الْأَشْجَانَ وَ السَّهَرَا
كَفَى هَلْ لِلزَّمَانِ سِوَاكَ شَكْلٌ مُشْرِقٌ
شَلَّالُ ضَوْءٍ يُشْبِهُ الْقَمَرَا
وَ هَلْ لِلْحُبِّ دَاءٌ غَيْرَ دَاءِ الشَّوْقِ مُحْتَمَلٌ
إِذَا الْإحْسَاسُ قَدْ صَبَرَا
كَشَوْكِ الْوَرْدِ إِنْ أَدْمَى يَدِي
وَ شَكَوْتُهُ لِلْعِطْرِ لَانَ وَ رَقَّ وَ اعْتَذَرَا
وَ رِفْقًا بِي فَمَا أبْقَيْتُمَا مِنِّي سِوَى جَسَدًا
بِقَلْبٍ جَنَّ وَ انْفَطَرَا
وَ قَافِيَةٍ بِحُبٍّ نَسَّمَتْ أَنْفَاسُهَا الْوِجْدَانَ
 حَتَّى نَبْضُهُ سَكَرَا
سَأهْدِيهَا صَبَاحًا بَعْدَ صَحْوَتِهَا
لِسَيِّدَةٍ تُحِبُّ الشِّعْرَ و الْقَمَرا

عبد الفتاح الرقاص
المغرب

الأحد، 11 مارس 2018

مَكْرمَةُ الأَخْلَاقِ


مَكْرمَةُ الأَخْلَاقِ
إِنّ صَـــلَاحَ المَـــرْءِ خَيْر يُؤْمَــلُ *** مَكْــرُمَةُ الأَخْلَاقِ فِيــــهِ أجْمَـــلُ
هَــــدِيّةُ الرّحْمَـــــنِ طُـــوبَى لِلَّذِي *** بِهَـــا تَحَــلّتْ نَفْسُــهُ  فَتَفْضُــــلُ
تَزِيــدُهُ نَضَــــارَة بَينَ الــــــوَرَى  *** وَ فِي العُلَا مِثلَ النجُــــومِ يَنزِلُ
فَتِلكَ أَخــلَاق عَلَى نَهجِ الهُـــــدَى   *** وَ حَظّهَـــا لَيسَ مَنَــالا يُؤمَــــلُ
وَ إنمَـــا جِهـَــادُ نَفـــس وَاجــــبٌ ***  وَ مُنيَــة مِن فَضـلِ رَبي تســأَلُ
أَنْـتَ لَهَـــا مُحَــاسِــبا وَ زَاجِـــرا  *** إذَا هَوت فِي الشّرّ عَمـدا تَفعَــلُ
وَ النّـــاس ألـــوَان فَهَــــذَا خَيِّـــرٌ  *** وَ ذَاكَ فِي الشّــرّ هَـوَاهُ يَبطُــــلُ
فَإن رَأيـتَ سُــــوءَ طَبــع فِي الْوَرَى*** أو نِلتَ فِي الأذَى نَصِيبا يَــرذُلُ
فَاصبِر وَ خَالِق بالهُدَى طِبَـاعَهُـمْ    *** وَ كُنْ كَرِيمًا كَالنّدَى إِنْ يَبْخَلُواْ
وَ اطلُب رِضَا المَولَى بِقَلب سَالِم     *** ثُــمّ استَقـِــم لَــكَ الْجَزَاءُ أكمَلُ
 نِعــمَ الخَلُـــوقُ حَظُّــــهُ سَعَــــادَةٌ  *** وَ فِي نَعِيـمِ الخُلـدِ سَعـيا يَأمَــلُ
عبد الفتاح الرقاص
المغرب







السبت، 10 مارس 2018


نبضات الفؤاد



1-     شدت وثاقي ذكريات ثم أوحت لي بما كانت تواري  

2-     عجبا يا ناي ما كنت سجين الصمت يوما في زماني
      أين أنغامك في عزف الحب و الأماني؟
      أخانتك الألحان كما خانتني الكلمات و المعاني؟
      أأضناك هجر الحبيب كما أضناني؟

4-     إذا قررت يوما أن تقاطعني
      فلا تجرؤ على قلبي
      تعاتبه وأنت به
               أسأت الظن يا صاحبي
      أريني ما ترى مما ادعيت
     عن الهوى و الحب

عاشق لعبة الحرف و الإيقاع


عاشق لعبة الحرف و الإيقاع

أحس بأن الكتابة سياحة من الحرف إلى الحرف
و أني سائح
أقف على مدرج رحلة لا تنتهي
من الشتاء إلى الصيف
أحمل هوية شاعر
أسافر في أدغال الليل دونما خوف
في زحمة المشاعر نبضا بنبض
في مقابر الذكريات  صفا بصف
في منحوتات الأحلام
و في ظلال الأشياء كالطيف
أنا شاعر أعشق كالطفل
لعبة الإيقاع و الإيحاء والحرف
أتلهى بالتهجي
و النحو العربي و الصرف
و أشتهي رسم معاني الكلمات
بريشة البلاغة من غير تكلف أو زيف
على أجنحة العصافير تسافر
في خيال تعجز عن تصويره
آلة الوصف
على خدود الورد تتندى
بعطر رومانسي نادر الصنف
ثم أرقص على موسيقى العروض
كفراشة  ترف في خفة رفة الطرف
أنا شاعر .. و أنت يا قافيتي
حكم و قاض
إن اعترفت بي بهذا الوصف
فلتعذريني يا معشوقتي
إن خالفت في حبك
مراسيم القانون والعرف

عبد الفتاح الرقاص
المغرب

هَذَا صَدِيقِي



هَذَا صَدِيقِي

هَذَا صَدِيقِي
نِعْمَ مَا اخْتَرْتُ مِنَ الوَرَى
وَ قَلْبِي سَلَّمَا
فِي كُلِّ خَطْبٍ هَانَ
أوْ قَدْ عَظُمَا
يَحْمِلُ عَنِّي الْألَمَا
لِكُلِّ جُرْحٍ كَانَ فِي الْحِينِ
شِفَاءً بَلْسَمَا
حَتَّى حَسِبْتُ
أنَّ بَيْنَنَا دَمًا أوْ رَحِمَا

هَذَا صَدِيقِي
مَا رَأَيْتُ أوْ سَمِعْتُ
أنَّهُ قَدْ ظَلَمَا
شِيمَتُهُ الصَّفْحُ
وَ مَا كَانَ بغَدْرٍ أوْ بِمَكْرٍ
وَاقِفًا مُتَّهَمَا
فِي كُلِّ خَيْرٍ قَدْ سَعَى
وَ أقْدَمَا
وَ عَنْ بَرِيقِ الشَّرِّ
مَانَعَ الْهَوَى وَ أحْجَمَا

هَذَا صَدِيقِي
كُلَّمَا أتَيْتُهُ سَلَّمَ ثُمَّ ابْتَسَمَا
وَ إنْ حَضَرْتُ أُنْسَهُ
غَابَتْ هُمُومِي كُلَّمَا تَكَلَّمَا
فَمِنْ جَمِيلِ الْقَوْلِ
أَنْثَرَ الْكَلَامَ لُؤْلُؤًا مُنْتَظِمَا
مِنَ الرَّمَادِ أكْثَرَ الْعَطَاءَ
حَتَّى أكْرَمَا
بَعْدَ حَفَاوَةِ اللِّقَاءِ
بَاسِمًا قَدْ سَلَّمَا

هَذَا صَدِيقِي
آيَةُ الصَّدَاقَةِ الْفُضْلَى
بِهَا تَجَمَّلَا
وَ فِي رِضَا اللهِ ارْتَقَى
وَ نَالَ فِي عِزِّ حِمَاهُ الْقِمَمَا
مَهْمَا تَغَنَّى الشِّعْرُ
مِنْ رَوْضِ شِفَاهِي بِالْجَمَالِ مُفْعَمَا
مَهْمَا تَنَدَّى الْحِبْرُ
مِنْ بَحْرِ فُؤَادِي ثُمَّ فَاضَ أوْ نَمَا
مَا كُنْتُ وَفَّيْتُ لَهُ جَمِيلَ حُبٍّ قَدْ سَمَا

عبد الفتاح الرقاص
المغرب





الْحَبِيبُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و سلم


الْحَبِيبُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و سلم 

مُحَمَّدٌ خَيْرُ الْوَرَى فِي مَدْحِهِ الْقَوْلُ يَطُولْ
                                       سَيِّدُ كُلّْ الْمُرْسَلِيــنَ فَضْـــلُهُ زَادٌ ثَقِيـــلْ
فِي الْعَالَمِينَ بِالْهُدَى هُوَ النَّبِيُّ وَ الرَّسُولْ
                                     بِالْوَحْيِ كَانَ نَاطِقًا وَ لَيْسَ بِالْهَوَى يَقُـولْ
بَشَّـرَ بِالْإسْلَامِ دِيــنًا نُوِّرَتْ بِـهِ الْعُقُـــولْ
                                     تَعَــلَّمَ الْأُمِّـــيُّ وَاسْتَنَــارَ قَبْــلَهُ الْجَهُـــولْ
ثُمَّ اسْتَفَـاقَ غَافِـلٌ وَ زَادَ مَنْ لَـهُ فُضُــولْ
                                    سُنَّتُــهُ مَنْهَــجُ عَـــالِـمٍ وَ لِلنُّـهَــى دَلِـيـــلْ
مَنْ اهْتَدَى بِهَدْيِهِ نَالَ الْمُنَى نِعْمَ السَّبِيــلْ
                                    وَ مَنْ أزَاغَ قَلْبَهُ عَنْ هَدْيِهِ بِئْسَ السَّبِيــلْ
أخْـلَاقُــهُ آيَــاتُ قُــرْآنٍ وَقَـوْلُــهُ جَمِيـــلْ
                                    طَهَـارَةٌ لِلنَّفْسِ مِنْ أدْرَانِهَا حِينَ تَصُـولْ
وَ رَحْــمَةٌ لِلْقَلْبِ مُهْــدَاةٌ كَـــأنَّهُ خَلِيـــــلْ
                                   مُحَمَّدٌ تَهْفُـو إلَيْـهِ النَّـفْسُ وَالْعَيْنُ تَسِيــلْ
صَلَّــى عَلَيْهِ اللهُ حَتَّى الْأمْـرُ لِلهِ يَــــؤُولْ
                                  هُوَ الْحَبِيــبُ لَيْسَ فِي الْخَلْقِ لِحُبِّهِ مَثِيـلْ
هُوَ الشَّفِيعُ فِي حِمَاهُ الْقَلْبُ شَوْقُهُ سَـؤُولْ
                                 فَمَا يَخِيبُ مَنْ بِرَوْضَةِ الْحِمَى هُوَ النَزِيـلْ


الرقاص عبد الفتاح
المغرب